محمد باقر الوحيد البهبهاني

المقدمة 7

الرسائل الفقهية

ذكرناه أن الحكم بصحة هذا العقد مشكل ، بل الحكم بالفساد أولى " ( 1 ) . إذ إننا إما أن نقول بأن مصلحة الصغيرة دخيلة في صحة النكاح أو لا ؟ وعلى القول بلزوم رعاية شرط المصلحة فالحكم واضح ، وعلى القول بعدمه قال : " فالحكم بالصحة مشكل أيضا لأن الصحة حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي ولم يوجد . . وما توهم كونه دليلا ستعرف فساده " ( 2 ) . ثم بدء بسبر الوجوه المحتملة وذكر الأدلة المناسبة وما يرد عليها من إشكالات علمية . . إلى أن قال : " . . . وظاهر قوله تعالى : ( فما استمتعتم منهن . . ) ( 3 ) الآية اعتبار الاستمتاع منها ولا أقل بتمكينها من الاستمتاع منها ، لأن القاعدة المقررة في الشرع في أمثال هذه العقود بأن في الوفاء بإعطاء العوض يكفي التمكين والتسليم وأن ظاهرها فعلية الاستمتاع لأن الشارع جعل حكم ذلك حكم الفعلية . . . " ( 4 ) . وعلى هذا ، فهو - طاب ثراه - حيث يسلك هذه الكيفية في مواجهة المباني الشرعية نجده ( قدس سره ) يقف موقف الرفض في كثير من الموارد التي أستعين بها بالحيل الشرعية لتغيير بعض الأحكام الإلهية ، كما في باب الربا ، إذ قال : " ثم اعلم ، أن الحيلة الشرعية إنما هو متحقق بالنسبة إلى موضوعات الأحكام لا نفس الأحكام ، لأنها على حسب ما حكم به الشارع ، فأي حيلة لنا فيها ؟ . . . " ( 5 ) . وقال في موضع آخر بعد نقضه بما استدل به في المقام : " قد عرفت أن الربا أمر معنوي لا أنه لفظ وعبارة وعرفت ظهورها في حرمة

--> ( 1 ) الرسائل الفقهية : 238 . ( 2 ) الرسائل الفقهية : 233 . ( 3 ) النساء ( 4 ) : 24 . ( 4 ) الرسائل الفقهية : 234 . ( 5 ) الرسائل الفقهية : 250 .